الأرشيفالشرق الاوسط

القدس.. أسماء تركية لمحال تجارية تستقطب الفلسطينيين

القدس.. أسماء تركية لمحال تجارية تستقطب الفلسطينيين

شبكة أخبار تركيا للناطقين باللغة العربية  :

تنتشر في شوارع مدينة القدس المحتلة أسماء لمحال تجارية باللغة التركية.

وتشهد منتجات الشركات التركية، خاصة الألبسة والمواد الغذائية، رواجا كبيرا في المدينة القابعة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وليست الأسماء أو المواد التركية بغريبة على المقدسيين الذين يعتبرون تركيا وجهتهم الخارجية الأولى، بحسب مكاتب السياحة بالمدينة.

وبعد أن كانت تنتشر بالمدينة أسماء مثل “إسطنبول” و”تركيا” لبيع الأطعمة مثل الشاورما بدأت تظهر بالمدينة أسماء تركية جديدة.

وتكتب الأسماء كما هي باللغة التركية مثل “Gümüş” (غوموش) وتعني الفضة و”Güzel” (غوزال) وتعني جميل إضافة إلى ماركات شركات تركية.

ويقول محمد سدر (26 عاما) الذي أسس سلسلة لمحال “Gümüş” للزي الإسلامي للأناضول “اخترنا هذا الاسم لأن الناس في فلسطين عامة والقدس خاصة يحبون الأتراك بشكل كبير جدا ويحبون منتجاتهم”.

جودة عالية

ويتابع سدر: “نحن بفضل الله نتعامل مع 7 شركات تركية، الناس تفضل بضائعها، في الماضي كانت البضائع تأتي من الصين، وعندما أدخلنا البضائع التركية فإن الكثير أحبوها بسبب جودتها (..) وحقيقة أنها ذات جودة عالية”.

ويزيد: “عندما أقول إن هذه بضاعة تركية فإن الناس تأخذها بصدق وأمانة، هناك ثقة بالبضائع التركية”.

ويشير سدر، إلى أن “يأتي زبائن يقولون إنهم يريدون بضائع من شركة تركية معينة ونحن نوفرها لأن لدينا الكثير من الوكالات الحصرية لشركات تركية خاصة من إسطنبول”.

ويبيع سدر الزي الإسلامي النسائي الذي يأتي من تركيا بتصاميم مختلفة وألوان متعددة.

وقال سدر: “الناس يأتون إلينا خصيصا لأنهم يعلمون أن بضائعنا تركية أصلية وليست صينية أو تقليد أو محلية (..) الناس يبحثون عن الجودة ونحن نوفرها”.

تركيا محبوبة المقدسيين

ويقول سدر: “الناس هنا (في القدس) يحبون تركيا وأهلها بشكل كبير جدا لأن فيها الطيبة والأصالة (..) والشعب التركي أيضا يحب الفلسطينيين والقدس فالشعبان يحبان بعضهما البعض”.

وتابع: “في تركيا عندما يعلمون أننا من فلسطين والقدس فإنهم يقدروننا ويحترموننا ويدعوننا إلى منازلهم، إنه شعب كريم”.

كلمة ” Güzel” تستقطب المقدسيين

كما هو الحال في محل “Gümüş” فإن البضائع التركية تملأ محل ” Güzel” في شارع صلاح الدين الشهير بالمدينة.

ويقول إبراهيم وزوز صاحب المحل، للأناضول: “اخترنا هذا الاسم لأن البضاعة كلها من تركيا ، وقد فكرنا في اسم تركي جميل يستقطب الجمهور وبعد البحث وجدنا ان اسم “Güzel” مناسب وجميل وهو أصلا يعني جميل”

ويضيف: “أغلب بضاعتي من تركيا، وهي والحمد لله بلد إسلامي وبضاعته بجودة عالية جدا وخامته جيدة والمصممون في تركيا ناجحون والبضاعة ذات جودة عالية”.

وعلى الرغم من أن الاسم باللغة التركية إلا أن وزوز أشار إلى أن الناس يلفظونه كما هو باللغة التركية.

ويقول “الناس تقول الاسم بشكل عادي وهي تعرف معناه”.

ويلاحظ وزوز اقبالا فلسطينيا على البضائع التركية وفق ما يقول

ويردف: “جودة البضائع التركية عالية وسعرها مناسب بمتناول الجميع، ممكن أغلى من البضائع الصينية ولكن جودتها تغطي على هذا الأمر”.

ويتابع وزوز: “الناس تقول انها تريد هذه البضاعة وهذا الفضل هو لتركيا والإنتاج التركي البلد المسلم الناجح جدا”.

أرطغرل في القدس

ولا يقتصر الأمر على أسماء الأشياء وإنما تتعداها إلى أسماء الأشخاص بما في ذلك اسم البطل التاريخي أرطغرل.

وفي مطعم كبير في حي كفر عقب شمالي مدينة القدس، يمكن رؤية الأعلام التركية على واجهته وأيضا أعلام “الكايي” ورمزها كما جاءت في مسلسل “أرطغرل” التاريخي الشهير.

ويقول اسامه أبو حديد الطباخ في مطعم “أرطغرل” للأناضول: “كان الأمر جديدا في البلد، طعام تركي وكذلك طعام فلسطيني، والناس أحبت الموضوع والحمد لله كان هناك توفيق من الله بشأن الاسم والنجاح في العمل”.

ويشير أبو حديد، إلى أن اسم “أرطغرل” معروف في مدينة القدس التي يتجاوز عدد سكانها شرقها 100 ألف وغالبيتهم يعرفون الاسم”.

وتعرض شاشات عديدة في المطعم المطل على مطار القدس الدولي القديم المغلق بقرار إسرائيلي، مسلسل “أرطغرل” كما تسمع موسيقى المسلسل الشهيرة والمميزة في المطعم.

ويقول أبو حديد: “نعرض المسلسل وموسيقى المسلسل وعندما يتم تنظيم حفل في المطعم، فإننا نفتتحه بموسيقى مسلسل أرطغرل الجميلة والمميزة”.

ويضيف: “بفضل الله لدينا أكثر من 10 آلاف متابع على صفحتنا في فيسبوك”.

ولدى سؤاله هل تتمنى أن يأتي ممثل بطل مسلسل “أرطغرل” إنجين ألتان دوزياتان أو أبطال آخرين إلى القدس؟ رد أبو حديد: “أكيد، نعم إن شاء الله”.

وعلى مقربة من الطعام هناك قاعات مفروشات كبيرة تحمل اسم “انقرة” و”إزمير” وغيرها من أسماء المدن والمحافظات التركية.

ويذكر أن مدينة القدس أصبحت تابعة للدولة العثمانية بعد معركة “مرج دابق” مع المماليك عام 1517، حتى سقوطها بعد 400 عام بيد قوّات الحلفاء في الحرب العالمية الأولى عام 1917.

تمتعت القدس، وفق مؤرخين، بالرخاء والازدهار خلال عهد السلطان العثماني سليمان القانوني خليفة السلطان سليم الأول الذي أعاد بناء أسوار المدينة وقبة الصخرة.

 

صفحتنا على فيس بوك

لمتابعة صفحتنا على تويتر

لمتابعة قناتنا والاشتراك بها على يوتيوب

لمتابعة قناتنا على تلغرام و الاشتراك بها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى