الأخبار الاقتصاديةالأرشيف

تلاعب واستغلال.. البنوك الخاصة أحد أسباب أزمة الليرة التركية

تلاعب واستغلال.. البنوك الخاصة أحد أسباب أزمة الليرة التركية

شبكة أخبار تركيا للناطقين باللغة العربية  :

ارتفعت حصة الودائع بالعملات الأجنبية في قطاع البنوك التركية من إجمالي الودائع إلى 63.2٪ مع بداية شهر كانون الأول/ ديسمبر، ويعود السبب في ذلك إلى سعر الفائدة الباهظ الذي وضعته البنوك الخاصة على العملات الأجنبية.

وبحسب بيانات هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية، بلغت الودائع بالعملات الأجنبية في البنوك حتى 1 كانون الأول/ ديسمبر 253 ملياراً و953 مليون دولار، فيما بلغ إجمالي الودائع 401 ملياراً 494 مليون دولار.

تحفيز للفوائد الخاصة

وعلى صعيد متصل، كانت الهجمات الأخيرة لأباطرة المال على الاقتصاد التركي والتصور السلبي الذي أوجدوه لهما نصيب كبير في تشكيل هذا الوضع.

كما لعبت سياسات حوافز الصرف الأجنبي للبنوك الخاصة دورًا رئيسيًا أيضًا، فقد أصبح الحد الأقصى لمعدلات الفائدة التي تطبقها البنوك الخاصة على الودائع المقومة بالدولار، والتي تصل آجال استحقاقها إلى شهر، أعلى بكثير من تلك التي بالبنوك العامة.

وعلى مايبدو فإن الفجوة بين البنوك الخاصة والبنوك العامة آخذة في الاتساع في الآونة الأخيرة.

ويفسر الخبراء هذا الوضع على أنه خطة من البنوك الخاصة لتشجيع الناس على “الدولرة” (استخدام عملة أجنبية بالتوازي مع العملة المحلية أو بدلًا منها) من أجل الحصول على فوائد مرتفعة.

عام 2018

وفي سياق متصل، تظهر بيانات البنك المركزي التركي أن البنوك الخاصة ترفع باستمرار أسعار الفائدة على الودائع بالعملات الأجنبية.

وبحسب بيانات البنك المركزي تدفع البنوك الخاصة حوالي 3.5 نقطة مئوية أكثر على العملات الأجنبية مقارنة مع البنوك العامة.

وتظهر البيانات أيضًا أنه وبعد الهجوم الذي حصل على الليرة التركية في أغسطس/ آب عام 2018، رفعت البنوك الخاصة أسعار الفائدة على الودائع بالعملات الأجنبية، مما أدى إلى حصول أزمة آنذاك.

وأكد الخبراء على أن هذا الوضع يعني أن التنظيم والرقابة في مجال العمل المصرفي يجب أن يتم بشكل أكثر فعالية.

وأشاروا إلى أنه يتعين على وكالة التنظيم والرقابة المصرفية منع البنوك الخاصة من استغلال ممارسة السوق الحرة وإساءة استخدام الامتيازات الممنوحة.

وفي عام 2013، أحدثت البنوك الخاصة، والتي رفعت أسعار الفائدة بشكل كبير، فرقًا يصل إلى 4 نقاط مقارنة مع البنوك العامة التي تدعم المواطنين.

وكالعادة قامت البنوك الخاصة، والتي صمت آذانها عن الاحتياجات المالية للمواطنين الذين يكافحون للخروج من الأزمة، باستغلال المواقف الصعبة لصالحها.

أسعار الفائدة

وعلى صعيد آخر، وبينما كانت البنوك العامة تعلن عن تخفيضات في أسعار الفائدة واحدة تلو الأخرى منذ بداية هذا العام، قامت البنوك الخاصة برفع أسعار الفائدة مستغلةً الأحداث لصالحها.

وتعمدت البنوك الخاصة، التي زادت معدلات الفائدة بانتظام حتى النصف الأول من العام، زيادة النسبة بشكل جنوني بعد النصف الأول.

وأصبح هناك فرق كبير بين البنوك العامة والخاصة مما تسبب في إحداث أزمة حقيقية.

وقد أظهر اختلاف معدلات الفائدة للمصارف الخاصة عن العامة، بأن هناك محاولات لإضعاف الليرة التركية والاقتصاد التركي.

 

صفحتنا على فيس بوك

لمتابعة صفحتنا على تويتر

لمتابعة قناتنا والاشتراك بها على يوتيوب

لمتابعة قناتنا على تلغرام و الاشتراك بها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى