أخبار تركيا المحليةالأرشيف

غزة.. “الدحدوح” يعمّر أرض الأجداد بـ “فاكهة القشطة”

غزة.. “الدحدوح” يعمّر أرض الأجداد بـ “فاكهة القشطة”

شبكة أخبار تركيا للناطقين باللغة العربية  :

يَجمع المزارع الشاب لؤي الدحدوح، حبّات فاكهة القشطة، من أرض والده، الواقعة جنوبي مدينة غزة، استعداداً لبيعها في السوق المحلية.

وقبل ثلاث سنوات، زرع الدحدوح، برفقة والده، قطعة من أرضهم، بهذا النوع من الفاكهة، التي تعد نادرة الزراعة في قطاع غزة، كونها تحتاج إلى عناية خاصة وتكاليف عالية خلال العام.

وفاكهة القشطة التي تُعرف بأسماء أخرى، في بعض البلدان مثل “غرافيولا” أو “القشطة الشائكة”، هي من أنواع الفواكه الموسمية، وتحتوي على عدد من الفوائد للجسم، بحسب مختصين.

**تكلفة عالية

يقول الشاب العشريني للأناضول، إن القشطة من أنواع الفواكه التي يبتعد عنها المزارعون، لقلة فرص نجاح زراعتها.

ويوضح أن تكلفة زراعتها مرتفعة، عن غيرها من المزروعات الأخرى، لعدد من الأسباب.

ومن أهم هذه الأسباب، ارتفاع سعر أشتالها، وحاجتها لعناية شديدة طوال العام.

كما أن إنتاج أشجارها، حال نجاحها، يعتبر قليلاً، ما يؤدى إلى انخفاض العائد من زراعتها.

ويوضح الدحدوح، أن أشجار القشطة تحتاج إلى الري بشكل مكثف، وخاصة أن الأرض المزروعة فيها “رملية”، وهو ما يزيد من تكلفة الإنتاج.

**تلقيح يدوي

ومن الأمور المُعقدة، في زراعة “القشطة”، عملية تلقيح الأزهار، والتي تتم يدويا.

وفي هذا الصدد، يقول الدحدوح: “يتم تلقيح أزهارها يدوياً، كون الحشرات لا تتمكن من الوصول لداخلها لصغر حجمها”.

ويستخدم الشاب، في عملية التلقيح، فرشاة صغيرة، حيث يأخذ حبوب اللقاح من الأزهار “المذكرة”، ويمر بها على الأزهار “المؤنثة” خلال موسم التلقيح.

ويحتاج هذا الأمر جهدا كبيرا، من الدحدوح، على مدار عدة أيام.

وحول بداية مشروعه، يقول الدحدوح، إنه كان قبل 3 سنوات، بعد “دراسة السوق”.

ولفت إلى أنه اعتنى بالأشجار، منذ اللحظات الأولى لزراعتها، وتابع نموها جيداً، حتى وصلت لمرحلة الإثمار.

وكان ذلك مرهقاً جداً بالنسبة للشاب ولوالده، في ظل انشغالهم بأعمال أخرى، حسبما يقول.

لكنه يضيف: “ننسى كل التعب، مع بدء موسم الحصاد ومشاهدة الثمار بحجمها الكامل وتذوق طعمها الشهي”.

وتُزرع فاكهة القشطة التي تعتبر من الأشجار المعمرة، خلال شهر فبراير/ شباط.

ويبدأ موسم الحصاد عادةً في شهر سبتمبر/ أيلول، ويمتد حتى ديسمبر/ كانون الأول.

ويشير الدحدوح إلى أن “موسم حصاد القشطة يعتبر شحيحاً في الغالب، ولا يغطي التكاليف التي يدفعها المزارع خلال العام”.

وتتميز ثمار القشطة، وفقاً للدحدوح بالخلو من المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية، وتصنف على أنها عضوية بالكامل.

**موسم مختلف

هذه السنة مختلفة، بحسب الشاب الدحدوح، الذي قال: “هذا الموسم كان جيداً، والأشجار حملت ثمارا أكثر من المتوقع بالنسبة لنا من ناحية الحجم والعدد”.

وأدى ذلك، إلى انخفاض الأسعار وزيادة الطلب في الأسواق المحلية على الفاكهة، التي تدخل في صناعة عدداً من أنواع الحلوى، كما أن البعض يفضل تناولها كما هي، بحسب ما أوضح.

ويصل سعر الكيلو الواحد من القشطة في أسواق قطاع غزة في بداية الموسم إلى نحو 6 دولارات وينخفض بالتدريج حتى يصل في النهاية إلى 3 دولارات تقريباً.

**تحديات

أكثر ما يؤرق الشاب من مستقبل زراعة القشطة، هو المنافسة الإسرائيلية.

ويضيف أن وزارة الزراعة تسمح في أوقات معينة خلال الموسم بدخول المنتج الإسرائيلي من القشطة، والذي يباع في الأسواق بسعر أقل، ما يضطرهم لخفض أسعارهم والتعرض لخسارة كبيرة.

وطالب الدحدوح الجهات المختصة في “قطاع غزة بدعم المزارعين عن طريق منع الاستيراد في حالة وجود منتج محلي بديل”.

وقال: “الأرض فرصة عمل لي ولإخواني، في ظل شح الفرص المحلية وسوء الأوضاع الاقتصادية للناس في غزة، ويجب أن يُدعم عملنا فيها من كافة الجهات الحكومية والأهلية”.

 

صفحتنا على فيس بوك

لمتابعة صفحتنا على تويتر

لمتابعة قناتنا والاشتراك بها على يوتيوب

لمتابعة قناتنا على تلغرام و الاشتراك بها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى