أخبار سورياالأرشيف

“العفو” عن معتقلين.. هل يغطي نظام الأسد على مجزرة “التضامن”

“العفو” عن معتقلين.. هل يغطي نظام الأسد على مجزرة “التضامن”

شبكة أخبار تركيا للناطقين باللغة العربية  :

رغم مرور أكثر من أسبوع على إصدار النظام السوري عفو عن معتقلين في سجونه إلا أن عدد الذين تم إطلاق سراحهم لم يتجاوز مئات من أصل عشرات الآلاف، وهو ما أثار شكوك من أن العفو جاء للتغطية على فيديو مجزرة “حي التضامن”.

ونهاية أبريل/نيسان الماضي، أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد عفوا عن “الجرائم الإرهابية”، أطلق إثرها النظام سراح عدد من المعتقلين من سجونه سيئة الصيت وخاصة سجن “صيدنايا”.

وكانت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، نشرت قبل صدور العفو بأيام مقطعا مصورا قالت إن مجندا في مليشيا موالية للنظام سربه، يظهر قتل قوات “الفرع 227” التابع لمخابرات النظام العسكرية، 41 شخصا على الأقل وإحراق جثثهم في حي “التضامن” بالعاصمة دمشق في 16 أبريل 2013.

** آلاف المختفين قسرا

وأفاد عماد أبو راس، المعتقل السابق لدى النظام والعضو بـ”الاتحاد العام للمعتقلين والمعتقلات”، أن “عدد المختفين قسريا في سوريا يتجاوز 400 ألف شخص، وعدد المعتقلين الموثقين لدى الاتحاد هو 80 ألف معتقل على الأقل”.

وأضاف أنه “لو افترضنا أن نصف المعتقلين الموثقين قتلوا أو توفوا في السجون نتيجة التعذيب أو ظروف السجن السيئة، فإن على النظام إطلاق سراح 40 ألف شخص على الأقل في حال أراد تطبيق مرسوم العفو الصادر بالحد الأدنى، إلا عدد المعتقلين الذين تم إطلاق سراحهم لم يتجاوز 350 شخصا حتى اليوم”.

وأوضح أن “هدف النظام من إصدار العفو وإطلاق سراح عدد محدد من المعتقلين هو التغطية على مجزرة حي التضامن، حيث أثبتت التسجيل المصور للمجزرة وبدون شك أن النظام اتبع سياسة القتل وارتكاب المجازر ضد الشعب السوري منذ اندلاع الثورة ضده”.

** سجن “صيدنايا”

رياض اولر، معتقل سابق قضى 21 عاما بسجون النظام وأحد مؤسسي “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، قال إن “الرابطة وثقت إطلاق سراح فقط 116 شخصاً من سجن صيدنايا الأسوأ بسوريا”.

وأردف للأناضول، أنه “المكان الذي يضم معظم المختفين قسريا”، مشيراً أن “غالبية المفرج عنهم من المعتقلين بعد عام 2018، فيما يوجد عدد قليل من المعتقلين القدامى قبل هذا التاريخ”.

ولفت إلى أن “النظام لم يصرح عن عدد الأشخاص الذين سيتم إطلاق سراحهم ويصر على ترك الأمر ضبابيا، ما أدى لقيام أشخاص داخل النظام بابتزاز الأهالي والحصول على رشى مقابل إبلاغهم بمصير أبنائهم”.

وأفاد أن “الأرقام التقديرية لدى الرابطة تفيد بأن 30 ألف شخص دخلوا سجن صيدنايا منذ عام 2011، خرج منهم فقط خلال السنوات الماضية 6 آلاف شخص، أي أن هناك ما يزال 24 ألف معتقل في سجن صيدنايا وحده”.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت في تقريرها الصادر في 5 مايو/ أيار الجاري، إن ما لا يقل عن 194 حالة اعتقال/ احتجاز تعسفي بينهم 6 أطفال و3 سيدات، قد تمَ توثيقها في أبريل 2022.

وأكدت الشبكة في التقرير، أن “حالات الاعتقال التعسفي على يد النظام السوري شهريا تفوق بأضعاف كثيرة حالات المفرج عنهم بموجب مراسيم العفو الشكلية التي يصدرها”.

ومنذ عام 2011، تشهد سوريا حربا أهلية بدأت إثر تعامل نظام الأسد بقوة مع احتجاجات شعبية مناهضة له بدأت في 15 مارس/آذار من العام ذاته، ما دفع ملايين الأشخاص للنزوح واللجوء إلى دول مجاورة.

 

صفحتنا على فيس بوك

لمتابعة صفحتنا على تويتر

لمتابعة قناتنا والاشتراك بها على يوتيوب

لمتابعة قناتنا على تلغرام و الاشتراك بها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى