الأرشيفسياحة و طبيعة

“أرسلان تبه”.. موقع تركي ساهم في بزوغ فجر الحضارة الإنسانية

“أرسلان تبه”.. موقع تركي ساهم في بزوغ فجر الحضارة الإنسانية

شبكة أخبار تركيا للناطقين باللغة العربية  :

تستعد تلة “أرسلان تبه” التاريخية بولاية ملاطية شرقي تركيا، لاستقبال السياح المحليين والأجانب، مع عودة الحياة الطبيعية إلى تركيا بعد تراجع جائحة كورونا، وانضمام التلة إلى قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”.

وفي 26 يوليو/ تموز الجاري، أدرجت اليونسكو” تلة “أرسلان تبه” الأثرية بولاية ملاطية التركية، في قائمة التراث العالمي.

وقال رئيس بلدية ملاطية (شرق)، صلاح الدين كورقان، إن تلة “أرسلان تبه”، الغافية على الجهة الغربية لنهر الفرات شرقي الأناضول، وتبعد 7 كيلومترات من مركز الولاية قد تم إدراجها في البداية إلى قائمة اليونسكو للتراث العالمي المؤقتة عام 2014.

وتتميز التلة بخصوبة أراضيها، وكثرة المساحات المروية، وبنيتها التي تحميها من فيضانات النهر، ما جعلها ملاذًا بشريا منذ آلاف السنين.

ويحتوي موقع “أرسلان تبه”، على بقايا أثرية تعود للحقبة التاريخية الممتدة ما بين العصر الحجري المتأخر الذي يعود إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد وحتى العصر الحديدي.

وذكر كورقان للأناضول أن إدراج التلة التي شهدت تأسيس أولى دول المدن على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، خلق فرصاً سياحية مهمة للمنطقة التي تعتبر أحد أبرز الأمثلة على ثراء بلاد الأناضول وتجذرها في التاريخ.

ولفت كورقان أن التلة شهدت ولادة مفهوم الطبقات الأرستقراطية وظهر فيها أول شكل للدولة، ما دفع اليونسكو إلى إدراج التلة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي مؤخرا، خلال اجتماع موسع عقدته لجنة اليونسكو بمدينة فوكو الصينية.

وتابع: تلة “أرسلان تبه” التاريخية أصبحت جاهزة لاستقبال السياح المحليين والأجانب، وخاصة بعد عودة الحياة الطبيعية إلى تركيا مع تراجع جائحة كورونا. إن انضمام التلة إلى قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة، ساهم بشكل ملحوظ في تنشيط الحركة السياحية بمنطقة تلة “أرسلان تبه”.

وأوضح كورقان أن بلدية ملاطية عملت بشكل دؤوب على توفير جميع الخدمات السياحية للزوار وتعزيز البنى التحتية والمرافق الاجتماعية ومراكز الاستقبال في تلة “أرسلان تبه”.

وأشار إلى أن المنطقة تترقب زيارة قريبة لوزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو ووزير الثقافة والسياحة محمد نوري أرصوي.

وأفاد أن إدراج تلة “أرسلان تبه” في قائمة التراث العالمي لليونسكو سوف يساهم بشكل إيجابي في تنمية الحركة الاقتصادية في مدينة ملاطية.

ويضم الموقع آثارا ترجع للعديد من الحضارات، أبرزها الحثيون والرومان والبيزنطيون، وقد أفضت أعمال التنقيب والحفريات إلى العثور على تماثيل لأسد وملك تعود إلى العصر الحثّي.

كما تضم التلة التاريخية قصرًا مبنيًا من الطوب عثر بداخله على حوالي ألفي ختم، ما يدل على أن الموقع كان معقلًا لواحدة من أقدم دول المدن في منطقة الأناضول.

وتزين جدران القصر صور ملونة وألواح محفورة تدل على امتلاك الدولة نظمًا مبكرة للإدارة، إضافة إلى وجود العديد من القطع الفخارية على غرار المكتشفة في بلاد ما بين النهرين.

وعثر علماء الآثار في الموقع على هياكل ومصوغات مصنوعة من معادن النحاس والرصاص والفضة والذهب والمعادن الخليطة.

ومن أبرز المصنوعات المعدنية التي عثر عليها في التلة، 12 رمحًا وتسعة سيوف مزينة قبضاتها بالفضة، تظهر تطور صناعة الأسلحة واستخدامها.

من جانبه، قال جتين شيشمان، مدير الثقافة والسياحة في ولاية ملاطية، إن تلة “أرسلان تبه” التاريخية تعتبر واحدة من المواقع التي ساهمت في بزوغ فجر الحضارة الإنسانية.

وأضاف شيشمان للأناضول أن تلة أرسلان تبه، هي المكان الذي شهد بناء أقدم قصر من الطوب (اللبن) في العالم، كما شهد وضع أسس مفهوم البيروقراطية والدولة.

ولفت الى أن الموقع شهد العثور على مجموعة من أقدم السيوف المكتشفة في العالم، مشيرًا إلى أن عودة الحياة الطبيعية إلى تركيا بعد تراجع جائحة كورونا وإدراج الموقع إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو، سوف يساهم في تزايد الحركة السياحية والاقتصادية في المنطقة.

 

صفحتنا على فيس بوك

لمتابعة صفحتنا على تويتر

لمتابعة قناتنا والاشتراك بها على يوتيوب

لمتابعة قناتنا على تلغرام و الاشتراك بها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى