الأرشيفمَساحة الرَّأي

خبير: يجب تحديث اتفاقية الهجرة التركية الأوروبية وجعلها مثالية

خبير: يجب تحديث اتفاقية الهجرة التركية الأوروبية وجعلها مثالية

شبكة أخبار تركيا للناطقين باللغة العربية  :

قال جيرالد كناوس، مهندس اتفاقية 18 مارس/ آذار (2016) بين تركيا والاتحاد الأوروبي حول اللاجئين، إن على الجانبين التوصل الى اتفاقية محدثة بشأن اللاجئين، تكون مثالاً يُحتذى به حول العالم.

وفي معرض إجابته عن أسئلة طرحتها الباحثة التركية بمركز “سيتا” للأبحاث والدراسات (مكتب بروكسل)، زهراء ألي آجيق، أضاف كناوس رئيس مركز “مبادرة الاستقرار الأوروبي” للدراسات الفكرية (مقره بروكسل)، أن عدد طالبي اللجوء الذين يحاولون العبور من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي شهد تناقصًا كبيرًا خلال السنوات الخمس الماضية.

وعزا كناوس الانخفاض في أعداد طالبي اللجوء العابرين من تركيا نحو الاتحاد الأوروبي، إلى التعاون بين الطرفين حيث جمع الاتحاد الأوروبي الأموال لمساعدة اللاجئين في تركيا ووعد باستقبال لاجئين من تركيا.

ولفت أن عدد طالبي اللجوء المشار إليهم انخفض بعد توقيع الجانبين (التركي والأوروبي) في 18 مارس 2016 على اتفاقية بخصوص اللاجئين، من أكثر من مليون إلى نحو 26 ألف طالب لجوء في 12 شهرًا فقط.

وأوضح أن الاتفاقية المشار إليها أعاقت استمرار عمليات الهجرة غير النظامية وخفضت بشكل كبير أعداد الوفيات غرقًا في بحر إيجه.

وقال: “توفي نحو ألف و100 شخص في الاثني عشر شهرًا التي سبقت الاتفاق، فيما انخفض هذا العدد إلى 80 في الأشهر الـ 12 التالية”.

ولفت إلى أن الاتفاقية الموقعة قبل خمس سنوات كانت مكسبًا حقيقيًا لكل من تركيا والاتحاد الأوروبي ونظام حماية اللاجئين العالمي.

واستدرك: “مع ذلك، فإن الأشهر الـ 12 الماضية أظهرت وجود انتكاسة حيث لم يعد هناك وعود بتوفير دعم اقتصادي إضافي من الاتحاد الأوروبي لقضية اللاجئين في ظل بروز أزمة عميقة بخصوص سيادة القانون في بحر إيجه”.

وقال: “كما نرى أن استخدام العنف والتغاضي عن مبدأ “عدم الإعادة القسرية” الذي يشكل العمود الفقري للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان واتفاقية اللاجئين (التابعة للأمم المتحدة)، يشكل خسارة لجميع الأطراف”.

وحول أكبر المشاكل التي تعرقل تنفيذ الاتفاقية التركية الأوروبية حول اللاجئين، أشار كناوس إلى أن إعادة طالبي اللجوء من اليونان إلى تركيا شكلت على الدوام المشكلة الأكبر أمام تطبيق آلية الاتفاقية.

وتابع: “حتى ديسمبر/ كانون الأول 2019، كان هناك 143 ألف شخص في الجزر اليونانية، تم تسليم تركيا ألفي شخص منهم. لقد أدى تراكم طالبي اللجوء في الجزر اليونانية إلى أزمة عميقة، لاسيما وأن احتجازهم لفترة طويلة في ظل ظروف قاسية أدى إلى تزايد الأزمات في تلك الجزر”.

وأردف: “كان ينبغي أن يجري التعامل مع هذا الوضع في سياق القانون الدولي. كما أدت الأساليب التي تم اتباعها في الأشهر الـ 12 الماضية لمنع اللاجئين من القدوم إلى الجزر اليونانية، إلى انخفاض حاد في هذا العدد”.

وأضاف: “الوضع الحالي أسوأ بالنسبة لليونان، خاصة مع استمرار الوضع السيء في الجزر.. كما يجب عدم رفض طالبي اللجوء باستخدام أساليب تعتمد على العنف والإعادة القسرية، إلى جانب ضرورة الالتزام باتفاقية اللاجئين”.

وشدد على أن أي بديل للاتفاقية يجب أن يحقق مصالح تركيا واليونان معا.

وأشار كناوس إلى وجود انتهاكات ضد طالبي اللجوء في حدود العديد من بلدان الاتحاد الأوروبي مثل المجر وكرواتيا واليونان، وأن الانتهاكات المشار إليها ترتقي لمستوى انتهاكات لقانون الاتحاد الأوروبي واتفاقية الأمم المتحدة للاجئين والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وحذر من عواقب تبني استراتيجية العنف المستخدمة لردع طالبي اللجوء.

وحول ضرورة تحديث الاتفاقية التركية الأوروبية بشأن اللاجئين، أوضح كناوس أن الاتفاقية تحتاج بطبيعة الحال إلى تحديث لتعمل بشكل أفضل لتحقيق مصالح الجانبين التركي والأوروبي وحماية حقوق طالبي اللجوء.

وتابع: “يجب أن يتحلى الاتحاد الأوروبي بالشجاعة والرؤية النافذة من أجل التوصل إلى اتفاق جديد يكون واقعيًا وقائمًا على المصالح ومدفوعًا بالقيم”.

وأردف: “كما يجب على تركيا والاتحاد الأوروبي إعادة تفعيل الحوار والأخذ بعين الاعتبار، الأعداد الكبيرة لطالبي اللجوء الذين لا تزال تركيا تتحمل مسؤولية القسم الأكبر منهم”.

وشدد على ضرورة تخصيص الاتحاد الأوروبي مساعدات مالية لصالح تدريب وتأهيل طالبي اللجوء في تركيا إلى جانب دعم الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي.

وقال: “كما يتعين على الاتحاد الأوروبي الدخول في حوار مع تركيا؛ لإيجاد خيارات لمعالجة الكارثة المستمرة التي تسببت في نزوح ملايين الأشخاص في شمال غربي سوريا”.

وأضاف: “يجب أن تكون هذه أولوية إنسانية وأن يعالجها العالم المتحضر في أسرع وقت. وإذا لم يكن لدى أحد الجرأة للقيام بذلك، فإن الوضع الراهن سيستمر”.

 

صفحتنا على فيس بوك

لمتابعة صفحتنا على تويتر

لمتابعة قناتنا والاشتراك بها على يوتيوب

لمتابعة قناتنا على تلغرام و الاشتراك بها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى